الشريف المرتضى
30
الأمالي
وقوله - فأجابه مناد يعنى نارا رفعها له فرأى سناها فقصدها - والآخر الصيت - الكلب لأنه أجاب دعواه . . . ومثله وسارى ظلام مفقعل وهبوة * دعوت بضوء ساطع فاهتدى ليا يعنى نارا رفعها ليقصده طراق الليل - والمفقعل - المنقبض من شدة البرد . . وأنشد محمد ابن يزيد ومستنبح تهوى مساقط رأسه * إلى كل شخص فهو للصوت أصور جيب إلى كلب الكرام مناخه * بغيض إلى الكوماء والكلب أبصر دعته بغير اسم هلم إلى القرى * فأسرى يبوع الأرض شقراء تزهر ( 1 ) معنى - أصور - مائل أراد أنه يميل رأسه إلى كل شخص يتخيل له يظنه إنسانا . .
--> ( 1 ) الأبيات من قطعة في غاية الحسن أردنا الاتيان بها مرتبة وهي ومستنبح تهوي مساقط رأسه * إلى كل شخص فهو للسمع أصور يصفقه أنف من الريح بارد * ونكباء ليل من جمادي وصرصر حبيب إلى كلب الكريم مناخه * بغيض إلى الكوماء والكلب أبصر حضأت له ناري فابصر ضوءها * وما كان لولا حضأة النار يبصر دعته بغير اسم هلم إلي القرى * فأسرى يبوع الأرض والنار تزهر فلما أضاءت شخصه قلت مرحبا * هلم وللصالين بالنار أبشروا فجاء ومحمود القري يستفزه * إليها وداعي الليل بالصبح يصفر تأخرت حتى كدت لم تصطفى القرى * على أهله والحق لا يتأخر وقمت بنصل السيف والبرك هاجد * بهازره والموت بالسيف ينظر فأعضضته الطولي سناما وخيرها * بلاء وخير الخير ما يتخير فأوفضن عنها وهي ترغو حشاشة * بذى نفسها والسيف عريان أحمر فباتت رحاب جونة من لحامها * وفوها بما في جوفها يتغرغر